الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
70
الغيبة ( فارسي )
وأمّا الّذي يدلّ على الأصل الثاني وهو أنّ من شأن الإمام أن يكون مقطوعا على عصمته ، فهو أنّ العلّة التي لأجلها احتجنا إلى الإمام ارتفاع العصمة ، بدلالة أنّ الخلق متى كانوا معصومين لم يحتاجوا إلى إمام وإذا خلوا من كونهم معصومين احتاجوا إليه ، علمنا عند ذلك أنّ علّة الحاجة هي ارتفاع العصمة ، كما نقوله في علة حاجة الفعل إلى فاعل أنّها الحدوث ، بدلالة أنّ ما يصحّ حدوثه يحتاج إلى فاعل في حدوثه ، وما لا يصحّ حدوثه يستغني عن الفاعل ، وحكمنا بذلك أنّ كلّ محدث يحتاج إلى محدث ، فبمثل ذلك يجب الحكم بحاجة كلّ من ليس بمعصوم إلى إمام وإلّا انتقضت العلّة ، فلو كان الإمام غير معصوم